السيد صادق الحسيني الشيرازي
243
بيان الأصول
- على الأصح - . السادس : الأصلي مقدم على العرضي فلو تزاحم صلاة الصبح والآيات ، تقدمت صلاة الصبح ، لأنها صاحبة الوقت ، كذا ذكروا . السابع : حق الناس مقدم على حق اللّه ، لو تزاحما ، كالدّين والحج ، ذكر ذلك الشيخ محمد علي القمي في مختارات الأصول « 1 » وغيره في غيرها . هذا في التزاحم مطلقا . لو تعارض الضرران واما في تعارض الضررين - الذين يحرم تحملهما أو تحميلهما للغير مطلقا - فلو اضطر إلى أحدهما ، فهل يخير مطلقا ؟ أم يرجح أحدهما على الآخر ؟ قد يقال : بما ان الملاك التزاحم ، فيرجح بالمرجحات السبعة ، كالضررين الذين لم يحرم تحملهما . فيقدم المضيق على الموسع ، والمشروط بالقدرة العقلية على المشروط بالقدرة الشرعية ، وما لا بدل له على ما له بدل ، والمقدم في الوجود على المتأخر فيه ، والأصلي على العارضي ، وحق الناس على حق اللّه تعالى . كل ذلك لنفس الملاك ، ولنفس الأدلة هناك . ( أقول ) : قد حققنا في باب التزاحم ان ما استفيد من الأدلة الشرعية أهميته على مزاحمه كان ذلك مقدما لذلك ، حتى وان كان العكس من الستة المذكورة الأخرى ، وإلّا فمقتضى البراءتين العقلية والشرعية : التخيير - ان وصلت النوبة إلى الأصول العملية ، ولم يستفد من الأدلة الخاصة في كل مورد مورد أمر غير ذلك - وليس فيما ذكر من الاعتبارات الستة دليل عقلي أو شرعي ملزم ، ولا كلية لأهميتها ، ولما ذكرناه شواهد كثيرة مبثوثة في مختلف أبواب الفقه ، والتفصيل في بحث التعادل والترجيح واللّه العالم .
--> ( 1 ) - المختارات / ج 2 / ص 189 .